|
وتعاونوا على البر والتقوى
بقلم: عبد الوهاب محمد
الحمد لله الذي
جعلنا مؤمنين موحدين والصلاة والسلام على
النبي الأمين والرسول الهادي المنير وآله وصحبه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أيها الأخوة والأحباب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.قال
الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ
بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ
وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ
كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ
عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ
فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ
لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
}.
يسرنا أن يكون لنا إطلالة على الماضي وقراءة في صفحات التاريخ
حيث نجد الدروس والعبر في تاريخنا الإسلامي الذي
أشرقت فيه أنوار النبوة ودونت فيه عطاءات أبطال
الإسلام قصص البطولة والمجد وزخرت أخلاقهم بمعاني
الألفة والاخوة وأينعت زروعهم ثمار نصر وعزة
وكرامة. لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل إسلامهم قبائل متنافرة وقلوباً متباغضة
ثم جاء الإسلام فدخلوا فيه ونهلوا من علومه
وتنوروا بأنواره وتأدبوا بآدابه وأصبحوا بنعمة
الله إخواناً يتناصحون كالجسد الواحد إذا اشتكى
منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
ونحن اليوم أيها الاخوة لا بد أن نكون كهؤلاء الرجال
رضوان الله عليهم فقد جمعنا الإسلام ونحن بنعمته
إخوانا في الله وعلينا أن نقوي الروابط التي بيننا
حتى يقوى صفنا ويشتد عزمنا ويعظم أمرنا ونتشارك في
البناء والعطاء فالبناء بحاجة إلى سواعد وجهود
متعاونة فيما بينها.
وقد دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتباع الحق وعدم
التكبر عن قبوله حتى ولو كان قائله اصغر منا سناً
كما أن الله عز و جل يأمرنا بأمر عظيم ذكره في
قوله تعالى في القرءان الكريم: {وتعاونوا على البر
والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
نرجو الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه خير المسلمين
ومصلحة القرية وأن يجمعنا في هذه الدنيا على العمل
الصالح وفي الآخرة في جنات النعيم مع النبيين
والشهداء والصديقين والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
|